وزارة الزراعة Alsco Software

وزارة الزراعة ومشاريع رائدة ترى النور

حميد النايف

 لا يختلف اثنان على الدور الفعال الذي تقوم به وزارة الزراعة في تطوير القطاع الزراعي (بشقيه النباتي والحيواني ) من خلال اتباع التقنيات الحديثة  والاساليب المتقدمة التي  وصلت اليها الدول المتقدمة زراعيا 

وجاء دورها  هذا من خلال  قانونها التشريعي المرقم 10 في عام 2013 والمشرع من قبل مجلس النواب العراقي , والذي بموجبه اصبحت وزارة الزراعة وزارة بحثية ارشادية خدماتية تقدم الخدمات الزراعية للمزارعين  والمستثمرين على حد سواء في كافة التسهيلات  المعدة لتطوير قطاعاتها العاملة ولمختلف النشاطات الزراعية  والتي تفضي الى تقديم الاساليب العلمية المتطورة  من بحوث ودراسات  واعداد المشاريع  المختلفة الصغيرة منها والمتوسطة فضلا عن المشاريع الاستراتيجية , ففي السنوات القليلة الماضية قامت وزارة الزراعة العراقية بخطوات جادة  في اطلاق الكثير من المشاريع والبرامج التطويرية والتي ساهمت وتساهم في تنمية القطاع الزراعي ومن هذه  المشاريع والبرامج  هو مشروع تقانات الري الحديثة والذي ساهم بشكل فعال في تطوير الزراعة في العراق  والذي  بموجبة تم منح المزارع مرشه  بتسهيلات مدعومة من الوزارة بنسبة  50% ومن فوائد هذ البرنامج هو استخدام التقنيات الحديثة في مجال الري يهدف الى تقليل الضائعات المائية والاقتصاد بها الى الحد الذي يسهم الى زيادة نسبة الأراضي المزروعة وبالتالي حصول النبات على الريات المبرمجة وفق البرامج المعدة لهذ ا البرنامج و توفرت  المرشاة وفق المساحات المختلفة فمنها 80 دونم و120 دونم ,كما تم استخدام الري بالتنقيط اضافة الى الرش وخاصة بالمرشاة المحورية واثبت هذا البرنامج الكبير دوره الهام في تطوير وانتاج القطاع الزراعي , والمشروع الاخر هو البرنامج الوطني لتنمية محصول الحنطة   والذي يعد من البرامج المهمة في تطوير وانتاج محصول الحنطة  والذي يضم العديد من الباحتين في مجال البحث والتطوير  حيث استخدم  هذا البرنامج الطرق الحديثة في الزراعة  من حيث الحزمة المتكاملة من العمليات الزراعية سواء كان في مجال  استخدام البذور المصدقة أو استخدام الاسمدة المتطورة وخاصة العناصر الصغرى كما شمل عمل هذا البرنامج معظم البيئات العراقية المختلفة اضافة الى  تطوير وانتاج الاصناف المقاومة للجفاف والملوحة , مما ادى الى استخدام معظم الاراضي الزراعية التي تتصف  بالجفاف وزيادة الملوحة  واثمرت نتائج هذا البرنامج  في زيادة انتاجية الدونم في وحدة المساحة  وكانت من نتائج هذا البرنامج هو استغلال مساحات كبيرة من الاراضي الزراعية والتي افضت الى زيادة الانتاج الزراعي  من محصول الحنطة  .ومن المؤمل ان يساهم هذا البرنامج   في زيادة انتاج محصول الحنطة وصولا الى الاكتفاء الذاتي  ,  والمشروع الاخر الذي انطلق  العام الماضي هو برنامج اكثار بذور الرتب العليا  وهو من المشاريع الكبيرة التي تعول عليها وزارة الزراعة والذي من مهماته هو اكثار بذور الرتب العليا  لمختلف المحاصيل الزراعية  وخصوصا محصولي الحنطة والشعير  وبدا هذا البرنامج بخطوات جادة من خلال محطاته المنتشرة في مختلف المحافظات العراقية  والتي تم اختيارها وفق الاسس المعدة لنجاح هذا البرنامج  من حيث  اكثار بذور الرتب العليا لأصناف مختلفة وفي بيئات مختلفة  تتسم بمقاومة الجفاف والملوحة  ,فضلا عن زيادة انتاجية الدونم الواحد   وتشير الاخبار ان هذا البرنامج بدا يحقق الاهداف المرسومة له في خطواته الاولى لهذا الموسم ,ونامل ان يكون هذا البرنامج  عامل مهم في تطوير وانتاج بذور الرتب العليا وزيادة غلة الدونم الواحد في وحدة المساحة .  فضلا على ان هذا البرنامج    يساهم بشكل جاد على المحافظة على الاصناف المتداولة وثبات استمراريتها  والمحافظة عليها من الناحية الفيزيائية والكيميائية  ونقاوتها الوراثية ومنعها من الانقراض . يذكر ان هذا البرنامج يضم العديد من الباحثين ومربي النبات  فضلا عن العاملين في المحطات ذات العلاقة والذين يعملون جاهدين على استخدام الطرق الحديثة سواء كان في مجال العمليات الزراعية المتكاملة فضلا عن التسميد العلمي واستخدام المبيدات الفعالة في مكافحة الادغال والتي اثبتت فعاليتها في هذا الجانب , ومن المرجح ان  يساهم هذا المشروع في زيادة وفرة  بذور الرتب العليا للمزارعين في بداية الموسم القادم,  اما في الشق الحيواني  فهنالك العديد من المشاريع التي تسير بها الوزارة بخطوات متقدمة نحو الامام ومنها مشروع تربية الاسماك بالأقفاص العائمة والذي تبنته وزارة الزراعة بشكل مباشر من خلال الدعم المباشر للمستثمرين ومربي الاسماك , وهذا الدعم يشمل تقديم البرامج الارشادية والتوجيهية واستخدام التقنيات الحديثة في هذا الجانب ,اضافة ارساء المراكز البحثية وتدريب الكوادر العاملة في مجال الثروة السمكية وتقدمت  الوزارة في هذ الجانب  خطوة الى الامام من خلال استخدام الاقفاص العائمة بدل الاحواض الكونكريتية  او الطينية  , وهذه الأقفاص اثبت التجربة نجاها بشكل واضح مما جعل الاقبال عليها كبيرا لاستخدام هذه التقنية التي تتميز عن تربية الاسماك في البحيرات بمميزات كبيرة والاهم هي زيادة الانتاجية في وحدة المساحة ,اضافة الى قلة استخدام الأراضي وخاصة الصالحة للزراعة , فضلا عن قلة التكاليف وسهولة العمل وتقليل الصرف المالي  وسهولة عملية الاستخدام وتقليل الايدي العاملة ,وان الوزارة دعمت هذا المشروع اضافة الى البحوث والدراسات والارشاد كذلك في مجال علف الاسماك من خلال العليقة التي تمنحها الوزارة بشكل مدعوم ,فضلا على ان الوزارة اطلقت ملايين الاصبعيات في الاهوار والبحيرات من اجل الحفاظ على الثروة السمكية وزيادة الانتاج  .   ومن البرامج الاخرى مشروع انتاج الابقار(العجول) بعملية التلقيح الصناعي   والتي نتجت ما يقارب 36 عجل وتم ذلك من خلال جلب العديد من  الاجنة من مناشىء عالمية رصينة  وزرعها  من خلال التلقيح الصناعي والتي اثبت نجاحها وهذه المشاريع تهدف الى تطوير الثروة الحيوانية وتقليل عمليات الاستيراد  وتفعيل النشاط البحثي لغرض زياد الانتاج الحيواني وبالتواصل مع التقنيات الحديثة في هذا المجال , اضافة الى مشاريع كثيرة تتعلق بالنشاط الخاص والمستثمرين ,فضلا عن كثير من البحوث والدراسات التي سوف تفضي الى أمل جديد وانتاج وفير يعزز من اهمية البحث العلمي في تطوير القطاع الزراعي الى امام   , ان ما تقوم به وزارة الزراعة وباحثيها  من انجازات يستحق التوقف عندها ويشار لها بالبنان ,  رغم الظروف التي يمر بها البلد من ازمة مالية خانقة القت بظلالها على الكثير من الاعمال السائدة في الوزارة , سيما ان الوزارة ومنتسبيها  يتعاملون مع كائنات حية سواء كانت نباتية او حيوانية وهي متحركة تحتاج الى الرعاية والاشراف اليومي وهذا ما يجعل الجميع بمستوى الحدث  من اجل السعي لزيادة الامكانات الداعمة لهذا القطاع الحيوي من اجل انعاشه وتامين المرتكزات الامنة لتوفير الامن الغذائي وصولا الى الاكتفاء الذاتي .

أرسلت بواسطة: أدارة الموقع | التاريخ: 08-05-2016 | الوقـت: | قراءة : 218 |